أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

7

فتوح البلدان

حرمت المدينة كما حرم إبراهيم عليه السلام مكة ما بين ( ص 7 ) حرتيها ، لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا يحمل فيها السلاح لقتال . فمن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل . 21 - وحدثني روح بن عبد المؤمن البصري المقرى قال : حدثنا أبو عوانه عن عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم إن إبراهيم عبدك ورسولك وأنا عبدك ورسولك ، وإني قد حرمت ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم مكة . فكان أبو هريرة يقول : والذي نفسي بيده لو أجد الظباء ببطحان ما عانيتها . 22 - وحدثنا شيبان بن أبي شيبة قال : حدثنا القاسم بن الفضل الحداني عن محمد بن زياد ، عن جده ، وكان مولى عثمان بن مظعون وكانت في يده أرض لآل مظعون بالحرة ، قال : كان عمر بن الخطاب ربما أتاني نصف النهار واضعا ثوبه على رأسه ، فيجلس إلى ويتحدث عندي ، فأجيئه من القثاء والبقل . فقال لي يوما : لا تبرح ، فقد استعملتك على ما هاهنا ، ولا تدعن أحدا يخبط شجرة ولا يعضدها ، يعنى من شجر المدينة ، فإن وجدت أحدا يفعل ذلك فخذ حبله وفأسه . قال قلت : آخذ ثوبه ؟ قال : لا . 32 - وحدثني أبو مسعود بن القتات قال : حدثنا ابن أبي يحيى المدني عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم من الشجر ما بين أحد إلى عير ، وأذن لصاحب الناضح في الغضا ، وما يصلح به محارثه وعربه .